السيد هاشم البحراني

75

مدينة المعاجز

لواقف متفكر فيما قصدت لطلبه إذا أنا بآت قد أتاني ، فقال : أنت فلان ؟ - اسمه بالهند - فقلت : نعم ، فقال : أجب مولاك ، فمضيت معه فلم يزل يتخلل بي الطريق ( 1 ) حتى أتى دارا وبستانا ، فإذا أنا به - عليه السلام - جالس ، فقال : ( مرحبا يا فلان - بكلام الهند - كيف حالك ؟ وكيف خلفت فلانا وفلانا وفلانا ؟ حتى عد الأربعين كلهم ) ، فسائلني عنهم واحدا واحدا ، ثم أخبرني بما تجارينا وكل ( 2 ) ذلك بكلام الهند . ثم قال : ( أردت أن تحج مع أهل قم ؟ ) قلت : نعم يا سيدي ، فقال : ( لا تحج معهم وانصرف سنتك هذه وحج من قابل ) ( 3 ) ، ثم ألقى إلي صرة كانت بين يديه ، فقال لي : ( اجعلها نفقتك ولا تدخل إلى بغداد إلى فلان سماه ، ولا تطلعه على شئ ، وانصرف إلينا إلى البلد ) ، ثم وافانا بعض الفيوج ( 4 ) فأعلموا أن أصحابنا انصرفوا من العقبة ومضى نحو خراسان ، فلما كان في قابل حج وأرسل إلينا بهدية من طرف خراسان ، فأقام [ بها ] ( 5 ) مدة ثم مات رحمه الله . ورواه ابن بابويه باسناده عن أبي سعيد غانم بن سعيد الهندي مختصرا . ( 6 )

--> ( 1 ) في المصدر : الطرق . ( 2 ) في المصدر : كل ذلك بلا لفظ ( و ) . ( 3 ) في المصدر : في قابل . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : بعد الفتح . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) الكافي : 1 / 515 ح 3 ، كمال الدين : 437 ح 6 وعنهما إثبات الهداة : 1 / 153 ح 10 مختصرا وأخرجه في البحار : 52 / 27 ح 22 عن الكمال ، وفي منتخب الأنوار المضيئة : 163 - 165 عن الخرائج : 3 / 1095 ح 21 باسناده عن ابن بابويه .